الرئيسية| حصاد الأسبوع| تفاصيل الخبر

تقرير الاحتلال يواصل الانتهاكات خلال التهدئة: 224 انتهاكًا و21 شهيدًا في الأسبوع الخامس عشر

09:31 ص،24 يناير 2026

برنامج الرصد والتوثيق

وثّق هذا التقرير الصادر عن برنامج الرصد والتوثيق في مركز عروبة للأبحاث والتفكير الاستراتيجي حصيلة الانتهاكات الإسرائيلية خلال الأسبوع الخامس عشر من سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك خلال الفترة الممتدة من الساعة 12:00 صباحًا يوم 17 كانون الثاني/يناير 2026 وحتى الساعة 11:59 مساءً يوم 23 كانون الثاني/يناير 2026.

وبحسب معطيات الرصد، بلغ إجمالي الانتهاكات خلال هذه الفترة 224 انتهاكًا، أسفرت عن استشهاد 21 فلسطينيًا وإصابة 27 آخرين.

ويُظهر التقرير استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ اعتداءات متكررة ومتعمدة، تراوحت بين القصف المدفعي والغارات الجوية، وإطلاق النار من الآليات العسكرية والزوارق الحربية، إلى جانب عمليات النسف والتفجير والاستهداف المباشر للمدنيين، في نمط يعكس إدارة ميدانية للتهدئة بوصفها مساحة مفتوحة لإدامة الضغط العسكري وتثبيت الوقائع على الأرض.

أبرز المعطيات الرقمية

تشير البيانات الإجمالية إلى أن الانتهاكات المسجلة توزعت على النحو الآتي: 80 حادثة إطلاق نار، و50 حالة قصف مدفعي، و30 عملية استهداف، و14 عملية نسف/تفجير، وحالتا توغل، بما مجموعه 224 حادثة خلال الأسبوع.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، سُجلت أعلى حصيلة للأحداث في محافظة خان يونس (72 حدثًا)، تليها الوسطى (51) ثم غزة (43) وشمال غزة (41) ورفح (17).

كما تظهر المعطيات أن أعلى حصيلة للشهداء خلال الأسبوع كانت في الوسطى (10 شهداء)، ثم خان يونس (6)، ثم شمال غزة (6)، ثم غزة (4)، ثم رفح (1).

قراءة توصيفية للاتجاه العام

تعكس حصيلة الأسبوع الخامس عشر استمرار بنية الانتهاك بوصفها سلوكًا ثابتًا لا يُقرأ كحوادث منفصلة، بل كمنظومة ضغط يومي مركّبة: نيران مباشرة، وقصف مدفعي متواتر على امتداد المناطق الشرقية، واستهدافات متفرقة، يقابلها نشاطٌ ميداني يذهب في اتجاه تعميق آثار السيطرة على الأرض، خصوصًا في المناطق المحاذية لما يُعرف بـ"الخط الأصفر".

وفي هذا السياق، يبرز دلالات واضحة باستمرار الاحتلال في توسيع ما يُعرف بالخط الأصفر عبر إقامة تحصينات وتدمير مبانٍ واقتطاع مساحات مأهولة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وتتجسد هذه السياسة في تحركات ميدانية موضعية، من بينها توغل آليات يرافقها معدات ثقيلة وحفّارات في محيط معبر كوسوفيم جنوب دير البلح ضمن أعمال حفر وتجريف.

خلاصة

تخلص معطيات الأسبوع الخامس عشر إلى أن المشهد الميداني لا يسير باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار كمسار استقرار، بل بات أقرب إلى إدارة نزاع منخفض الوتيرة يُنتج خسائر بشرية متواصلة ويُبقي بيئة القطاع تحت ضغطٍ عسكري دائم، بالتوازي مع إعادة تشكيل خطوط السيطرة الميدانية في المناطق الشرقية وعلى تماس “الخط الأصفر”.

وبناءً عليه، فإن استمرار هذا النمط يستدعي التعامل معه كاتجاهٍ ثابت يستهدف تحويل التهدئة إلى غطاء لإدامة الوقائع القسرية على الأرض، وليس كتراجع حقيقي في أدوات العدوان أو التهديد الذي يطال المدنيين والبنية العمرانية في مختلف المحافظات.

مرفق تقرير الرصد التفصيلي