الرئيسية| حصاد الأسبوع| تفاصيل الخبر

نمط ثابت من الانتهاكات وتوسيع الوقائع الميدانية

تقرير استمرار الانتهاكات رغم التهدئة: 243 اعتداءً إسرائيليًا في الأسبوع السادس عشر

09:16 ص،31 يناير 2026

برنامج الرصد والتوثيق

يوثّق هذا التقرير الصادر عن برنامج الرصد والتوثيق في مركز عروبة للأبحاث والتفكير الاستراتيجي حصيلة الانتهاكات الإسرائيلية خلال الأسبوع السادس عشر من سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، خلال الفترة الممتدة من 24/01/2026 حتى 30/01/2026.

وبحسب معطيات الرصد، بلغ إجمالي الانتهاكات 243 انتهاكًا، أسفرت عن استشهاد 21 فلسطينيًا وإصابة 37 آخرين.

ويُظهر التقرير استمرار جيش الاحتلال في تنفيذ اعتداءات متكررة ومتعمدة شملت القصف المدفعي والجوي، وإطلاق النار من الآليات والزوارق الحربية، وعمليات النسف والتفجير، إلى جانب الاستهداف المباشر لمنازل وخيام المدنيين؛ بما يؤكد أن "التهدئة" لا تُترجم على الأرض إلى خفضٍ فعليّ للأذى، بل تُدار ميدانيًا كمساحة مفتوحة لإدامة الضغط العسكري وتثبيت الوقائع.

كما يبرز في اتجاهات الأسبوع السادس عشر استمرار توسيع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" وتنفيذ عمليات نسف وتدمير للمباني والبنية التحتية تجاوزت هذا الخط وطالت مناطق مختلفة من شمال القطاع إلى جنوبه، في نمط تصعيدي ثابت يتعارض بصورة صريحة مع استحقاقات وقف إطلاق النار.

أولًا | أبرز المعطيات الرقمية:

  • إجمالي الانتهاكات: 243
  • الشهداء: 21
  • فرز الأسبوع السادس عشر
  • الجرحى: 37
  • عمليات النسف: 16
  • التوغلات: 3
  • القصف المدفعي: 58
  • الاستهدافات (منازل/خيام/مواقع مدنية): 28
  • إطلاق النار: 80

توزيع إجمالي الانتهاكات حسب المحافظات:

  • محافظة غزة: 86 (الأعلى)
  • شمال غزة: 46
  • خانيونس: 54
  • الوسطى: 34
  • رفح: 23

توزيع الشهداء بحسب المحافظات:

غزة (8)، شمال غزة (4)، الوسطى (5)، خانيونس (3)، رفح (1).

ثانيًا | قراءة توصيفية للاتجاه العام

يعكس رصد الأسبوع السادس عشر أن الاحتلال يتعامل مع وقف إطلاق النار باعتباره ترتيبًا شكليًا لا يقيّد أدوات القوة، بل يوفّر هامشًا "منخفض الوتيرة… مرتفع الأثر" لإدامة الاستنزاف اليومي: قصف مدفعي متكرر على امتدادات التماس، إطلاق نار كثيف من الآليات والزوارق، واستهدافات متفرقة تُبقي المدنيين تحت تهديد مباشر، بالتزامن مع نسف وتدمير يطال ما تبقى من بنى سكنية ومدنية.

وفي قلب هذا الاتجاه، تتكرر محاولات إعادة تشكيل المجال خلف "الخط الأصفر" كمنطقة قابلة للدفع والتوسيع عمليًا عبر التوغلات المحدودة، وأعمال التجريف، وتثبيت تجهيزات ميدانية، بما يضاعف مخاطر العودة الآمنة ويحوّل محيط هذا الخط إلى نطاق طارد للسكان ويجعل المساحة الفعلية للسيطرة الموزعة ما بين التواجد المباشر أو السيطرة بالنيران تقارب 60% من إجمالي مساحة القطاع.

ثالثًا | الأحداث الأبرز خلال الأسبوع

سجّل التقرير سلسلة أحداث لافتة تُجسّد "منطق الإدارة الميدانية للتهدئة"، من أبرزها توغلات وتجريفات شرق القطاع وتجاوزات ميدانية مرتبطة بالخط الأصفر. وقد وثّق الرصد توغلًا لآليات الاحتلال في منطقة شارع السكة بحي الزيتون شرق غزة، وتوغل دبابات وجرافات شرق دير البلح ترافق مع تجريف دفيئات زراعية وأشجار، إضافة إلى تضرر منازل متبقية شرق الخط الأصفر، وأعمال حفر وتجهيزات ميدانية انطلاقًا من منطقة كيسوفيم باتجاه الشمال وصولًا إلى شرق منطقة أبو العجين.

كما تُظهر الوقائع اليومية المسجّلة أن الاستهداف لم ينحصر في "مناطق تماس" فقط، بل شمل وقائع قصف وإطلاق نار وإصابات في مناطق متعددة، بما في ذلك حوادث استشهاد وإصابات موثقة باليوم والتاريخ.

خلال الأسبوع السادس عشر، يستمر النمط السائد منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار والقاضي بأن انخفاض كثافة العمليات لا يعني انخفاض آثارها، فإجمالي الانتهاكات المرتفع (243) وما نجم عنه من شهداء وجرحى، إلى جانب العدد اللافت من القصف المدفعي وإطلاق النار وعمليات النسف، يكشف استمرار نمط الاحتلال في إدامة الضغط العسكري وتوسيع الوقائع الميدانية مع خصوصية رئيسية لمحيط "الخط الأصفر" بما يطيل زمن الخطر على المدنيين، ويقوّض أي مسار لتعافٍ فعلي أو عودة آمنة، رغم سريان وقف إطلاق النار.

مرفق جدول الرصد التفصيلي